الرئيسية / أرشيف / الفن العربي الحديث والمعاصر

الفن العربي الحديث والمعاصر

 

استمرت وحدة الثقافة العربية قائمة عبر التاريخ الطويل، على الرغم من التحولات السياسية والانقسامات الإقليمية، التي وصلت إلى ظهور دول عربية مجزأة ترنو إلى وحدة سياسية تعزز كيانها الدولي.

وغدت العقيدة ووحدة اللغة، العامل الأساسي في دعم وحدة الثقافة، إذ انتقلت الأفكار الإصلاحية عبر الحدود السياسية، فتحررت الأقطار العربية من سيطرة المحتل، وانتهى ما يسمى بالانتداب أو الاستعمار الذي ابتدأ مع انحسار الدولة العثمانية.

على أن فترة الاستعمار المباشر على اختلاف أمدها؛ قد فسحت المجال إلى تلاقح الثقافات مباشرة، ولاسيما الرحلات التي قام بها رواد النهضة العربية إلى الغرب، وما كتبوه عن هذه الرحلات يتضمّن ثقافة مختلفة عن الثقافة العربية، التي نهكها الحكمان المملوكي ثم العثماني، وأبعدها عن الانفتاح والتقدم.

وهكذا ظهرت مؤثرات الثقافة الأوربية متباينةً، على الرغم من التحفُّظات التي كانت تفرضها كرامة الهوية العربية، ولعل الفن التشكيلي كان من أبرز أشكال الثقافة الأوربية نفاذاً، مع اختلاف مفهومه عن تقاليد الفن العربي الإسلامي الذي كان سائداً.

  وقد ظهر الفن الجديد في زمن متقارب في البلاد العربية تبعاً للتحول التربوي العربي الذي قاده الإصلاحيون، من ساسة ومفكرين، واستمرَّ هذا الفن متطوراً نحو الحداثة التي ابتدعتها أوربا، فكراً وأدباً وفناً وعمارة، وكان لابد لهذه الحداثة من الانتشار عالمياً بتواتر مختلف، وبدت واضحة في تيارات الفن العربي.

وهكذا يمكن تمييز مرحلتين في تاريخ الفن التشكيلي العربي الحديث والمعاصر، المرحلة الأولى كانت مرحلة معاصرة الفن الأوربي من حيث جماليته التشبيهية، ومن حيث مدارسه الانقلابية على الشكل، التي ظهرت في القرن التاسع عشر، والمرحلة الثانية كانت مرحلة الحداثة التي ظهرت في أوربا في القرن العشرين، وقامت على الحرية الإبداعية المطلقة، التي وصلت بالفن إلى التجريد والعدم.

ويجب القول إن تجارب المعاصرة كانت متشابهة، ولكنها لم تكن متناسقة بين فناني الدول العربية، أما تجارب الحداثة فكانت أكثر تناسقاً بعد أن تقارب التشكيليون وتلاقت اتجاهاتهم، في المشاركات التي تمت في المعارض المشتركة، أو في المعارض التي تقام كل سنتين (البيناليات) التي استوعبت لقاءاتهم وحواراتهم، ونشرت أخبارهم ونشاطاتهم، وقدم النقاد أبحاثهم التي وطدت التعارف العميق بين الأساليب والاتجاهات، وحددت أوجه التوحد والتلاقي، لتكوين فن عربي حديث، ذي شخصية متميزة، وسعت إلى إنقاذ الحداثة الفنية من العدمية.

ويمكن أن تُؤرخ بداية المرحلة الحداثيَّة في الفن التشكيلي العربي مع ظهور النزعات السريالية، وما جاء بعدها من نزعات تجريدية. على أن الحداثيَّة الأوربية لم تنتقل إلينا بمحمولاتها الفلسفية والجمالية جميعها، إذ تأخر ظهور الأبحاث الجادة التي عرضت الفكر الحداثيَّ حتى ظهور دراسات في بعض المجلات المتخصصة، مثل مجلة «الفكر العربي المعاصر» ومجلة «فصول»، وبعض المؤلفات أو الكتب المترجمة.

ظهر الفن التشكيلي في مصر، بتأثير ثقافة الانفتاح على الغرب، التي ابتدأت منذ الحملة الفرنسية (1798ـ 1800)، وما رافقها من علماء ورسامين وأدباء، استقر بعضهم في مصر بعد إخفاق الحملة.

وكان الخديوي من أكبر المشجعين، فقد رعى أول معرض للمستشرقين في دار الأوبرا عام 1891، كما رعى المعرض الثاني عام 1902، وبيعت فيه اللوحات المعروضة جميعها.

يعد المثّال محمود مختار(1891ـ 1934) رائد النحت في مصر، وحظي بشهرة واسعة بعد إكمال تمثاله الشهير«نهضة مصر» في باريس.وفي بداية القرن العشرين تم حدثان مهمَّان في القاهرة، الأول إنشاء المتحف المصري، والثاني إنشاء مدرسة الفنون الجميلة في أيار 1908 بتشجيع من الأمير يوسف كمال، وبإدارة المثّال الفرنسي غيوم Guillaumeلابلان، وقد اختار الأساتذة الأوائل من المستشرقين، وكان المثّال المصري محمود مختار أول طالب فيه. ولم تمض سنوات ثلاث حتى أقيم معرض لأعمال الطلاب، اشترك فيه يوسف كامل ومحمد حسن وراغب عياد وغيرهم، وكانت أعمال محمود مختار ـ ولاسيما تمثال ابن البلد ـ مثار إعجاب المشاهدين.

ثم نُقِلَ التمثال عام 1928 إلى مصر ليقام أمام جامعة القاهرة في احتفال مهيب، وكان التمثال مصنوعاً من الغرانيت الوردي، ارتفاعه سبعة أمتار، وأسلوبُه مستوحى من الفن المصري القديم.

يتحدث المؤرخون عن رواد الحركة الفنية في مصر، من الخريجين الأوائل في مدرسة الفنون الجميلة إلى جانب مختار، وهم: محمد حسن وراغب عياد ويوسف كامل ومحمود حسيني وغيرهم، لكن رواد الاسكندرية تكوَّنوا فنياً خارج حدود الأكاديمية، وعلى رأسهم محمود سعيد ومحمد ناجي.

شغل محمد حسن (1892ـ 1961) وظائف فنية متعددة، واشْتُهِرَ برسومه الهزلية في مجلة «الكشكول»، وتميَّزت لوحاته الزيتية بأسلوب أكاديمي وبالواقعية.

أما راغب عياد (1892ـ 1982) فقد سافر بعد تخرجه في مدرسة الفنون إلى إيطاليا، وكان قد شغف بالتراث الفرعوني، وبحياة الشعب، ممَّا أثَّر في أسلوبه.

اكمل يوسف كامل (1891ـ 1971)، في بعثة تبادلية مع صديقه راغب عياد، دراسته في إيطاليا بعد تخرجه في القاهرة وكان أكثر المصورين إنتاجاً، وكان واقعياً ـ تعبيرياً في أسلوبه.

نشأ أحمد صبري (1889ـ 1955) موسيقياً منشداً، وانتسب إلى مدرسة الفنون الجميلة عام 1911، وكان بارعاً في استعمال الألوان الحوَّارية «الباستيل».

ومن المثالين الأوائل محمود حسني (1899ـ 1955) الذي عُرف بمنحوتاته الشخصية والشعبية وبشخوصه المتحفية، وإلى جانبه كان المثالان عثمان مرتضى الدسوقي (1896ـ 1925)، وأنطوان حجار (1895ـ 1980) ومضى كلاهما إلى باريس لمتابعة الدراسة والاطلاع.

لم تكن كلية الفنون الجميلة في الاسكندرية أُنْشِئَتْ حتى عام 1958، ولذلك فإن أعلام الفن هناك لم يدرسوا الفن أكاديمياً، وكان على رأسهم محمد ناجي[ر] (1888ـ 1956) ومحمود سعيد[ر] (1897ـ 1959).

كان أسلوبُ رائدَي الفن في الاسكندرية خارجاً عن القواعد الأكاديمية، مما جعلهما رائدَي الحداثة، مع احتفاظ كل منهما بأسلوبه المتميّز، وبموضوعاته الطريفة، فكان سعيدٌ ميّالاً إلى تصوير حياة الناس في الريف، بينما كان ناجي مولعاً في تصوير الموضوعات الغريبة عن البيئة المصرية، وكلاهما كان تعبيرياً اختزالياً، بدا اللون عند الأول واضحاً وقاسياً، في حين بدا عند ناجي شفافاً ضبابياً.

ومع التأثير الأوربي في الفن المصري، أمدت الحضارة القديمة الفنان بمخزون هائل من الأعمال الفنية، وبدا تأثيرها واضحاً في أعمال محمود مختار، وأعمال المصورين في الاسكندرية.

وفي العراق، كما هي الحال في مصر، بدا الفن الرافدي موازياً في أهميته للفن المصري القديم، ولم يكن تأثيره خافياً على الفنانين الذين عاصروا أيضاً الفن الأوربي، ونشؤوا على قواعده الجمالية الأكاديمية، وأسسوا الفن التشكيلي في العراق.

كان الفن الشعبي في العراق سائداً قبل الفن الجديد، وكان الفن الفطري أسلوب الهواة والموهوبين الذين ألموا بتعاليم الفن الجديد، عندما أوفدوا إلى الأستانة للدراسة العسكرية.

وقد بدت مواهب واعدة في التصوير، في المعرض الزراعي الصناعي الذي أقيم في عام 1932، ومنهم عطا صبري وأكرم شكري وسعاد سليم، ومنذ عام 1935 توالت البعثات لدراسة الفن، فأُرْسِلَ فائق حسن إلى باريس، وسافر حافظ الدروبي وعطا صبري إلى روما، وسافر أكرم شكري إلى لندن. تم ذلك قبل الحرب العالمية الثانية. وكان قد أنشئ في بغداد آنذاك معهد الفنون الجميلة في عام 1939، وتنامى مع الأيام، واستقبل المعهد طلائع الموهوبين بإدارة عراقية، وكان فائق حسن من أبرز المدرسين، ثم رُفدت الحركة الفنية بالعائدين من المعاهد الأوربية من أمثال إسماعيل الشيخلي ونزيهة سليم وخالد الجادر ونوري الراوي، الذين أسهموا في إنشاء الجمعيات الفنية، وفي ذلك الوقت لمع اسم النحات جواد سليم.

ومن أبرز الرواد العراقيين كان عبد القادر رسام (1889ـ 1952) الذي برز فناناً معلماً اهتم بالمشاهد الطبيعية. أما فائق حسن (1914ـ 1998) فكان الفنان المبدع والأستاذ المعلم الذي ألمَّ بالواقعية بمهارة عالية، وسار نحو الحداثة بثقة العارف.

أما إسماعيل الشيخلي (1924ـ ) فلقد اختار مساراً فنياً اعتمد فيه على المحور العمودي، على أساس رومانسي لا واقعي. ومن رواد الكتابية في التصوير جميل حمودي وشاكر حسن آل سعيد الفنان والباحث، ومن أعلام النحت العراقي خالد الرحال (1928ـ ) الذي درس النحت في روما، ومن أعماله مشروع الجندي المجهول، ويتميَّز أسلوبه بتفضيل القيم الفنية على القيم الواقعية، ومن أبرز المصورات العراقيات سعاد العطار.وإذا كان لزاماً الحديث عن جواد سليم (1921ـ 1961) في هذه المرحلة المعاصرة، فإنه قد انتقل إلى عالم الحداثة الفنية، من دون أن يتخلى عن تأثير التراث العراقي، ولاسيما في عمله النحتي الرائع «الحرية والثورة»، إلى جانب أعماله التصويرية الحداثوية.

وتتشابه ملامح المعاصرة في أعمال الفنانين العرب، وهكذا تُرى بداية الفن الجديد في سورية وقد اعتمدت على مبادرات الموهوبين من أمثال توفيق طارق (1875ـ1940)، وعبد الوهاب أبو السعود (1897ـ1951) وميشيل كرشه (1900ـ 1973) في دمشق. ونوبار صباغ في حلب (1920ـ2000)، ممن لفتوا الانتباه إلى أهمية التصوير الواقعي بموضوعاتهم التاريخية والطبيعية، إلى جانب سعيد تحسين (1904ـ 1985) الذي اهتم بتصوير الأحداث السياسية والاجتماعية.

ولكن عودة الموفدين إلى إيطاليا لدراسة الفن، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية؛ فتحت الأبواب واسعة لإبراز الفن المعاصر للفن الأوربي، وكان محمود جلال وصلاح الناشف وسهيل الأحدب والمثال فتحي محمد الرواد الأكاديميين للفن الجديد في سورية.

ومن أوائل المصورين محمود جلال (1911ـ 1975)، وكان مصوراً ونحاتاً مثَّل الاتجاه الأكاديمي الواقعي أفضل تمثيل، وكـذلـك كـان شـأن فتحي محمد (1917ـ 1958). أما صلاح الناشف (1914ـ 1970) وسهيل الأحدب (1914ـ 1975) فقد تجاوزا الواقعية إلى أسلوب أكثر تحرراً.

بدا تأثير الحداثية واضحاً في أعمال أدهم إسماعيل (1923ـ 1963)، وروبير ملكي (1922ـ 2003)، وإلياس زيات، ونذير نبعه، وأسعد عرابي، وغسان السباعي.

وأدى الرواد دورهم كاملاً في تفعيل الحركة الفنية، وذلك بإحداث الجمعيات الفنية، وإقامة المعارض والندوات، أو بالتدريس الفني الذي كشف مواهب الناشئين الذين شكلوا الجيل الثاني، وكانوا من أتباع الحداثة الفنية في سورية.

وفي مجال النحت لابد من ذكر أعمال النحات الرائد فتحي محمد (1917ـ 1958)، وسعيد مخلوف (1922ـ 2002)، وعبد الرحمن الموقت الذي حقق الصياغة التجريدية التعبيرية بإزميله المباشر، في حين اتجه عبد الله السيد لتأليف موضوعات صعبة كان من أبرزها تمثال صلاح الدين الأيوبي.

ولعل الفن المعاصر في لبنان[ر] ظهر مبكراً وسابقاً لظهوره في البلاد العربية، وذلك بتشجيع الأديرة والكنائس التي أرادت تزيين المعابد بالصور الدينية، وكان الرعيل الأول للفن الجديد متمثلاً بالفنانين نجيب يوسف شكري، ونجيب فياض وإبراهيم سربيه، وكان نعمة الله المعادي أول من تخصص في فن التصوير والنحت في بلجيكا، وبدا أسلوبه الواقعي في المشاهد التقليدية وفن تماثيل القديسيين. وظهر إلى جانبه رئيف شدودي، وعلي جمال البيروتي، الذي أصبح أستاذاً للفنون في اصطنبول.لقد كان لإنشاء المراكز الفنية التشكيلية والتطبيقية بإشراف وزارة الثقافة، وإحداث كلية الفنون الجميلة منذ عام 1959 بإشراف أساتذة من مصر وأوربا؛ تأثير كبير في نهضة الحركة الفنية، كما كان إحداث نقابة الفنون الجميلة في عام 1969 فرصة لحماية حقوق الفنانين ودعم نشاطاتهم. ومن أبرز الفنانين المحدثين نصير شورى (1920ـ 1992)، ومحمود حماد (1923ـ 1987)، وفاتح المدرس (1922ـ 2001)، ولؤي كيالي (1934ـ 1978)، وممدوح قشلان، ومازال الفن في سورية يسير نحو الشخصانية المتحررة مع محاولات التأصيل.

وابتدأ ظهور رواد الفن الجديد الأكاديميين منذ منتصف القرن التاسع عشر، ومنهم داوود القرم (1825ـ 1900) الذي درس الفن في روما 1865، وتأثر بفن عصر النهضة، واختص بتصوير الوجوه والموضوعات الدينية.

والمصور الثاني كان حبيب سرور الذي درس في روما أيضاً، وارتبط في أعماله بصميم الحياة اللبنانية، وإلى جانبه كان خليل صليبي الذي درس في أدنبرة 1890.

ولابد هنا من ذكر المصور جبران خليل جبران (1882ـ 1921)، فإلى جانب كونه عملاق الأدب المهجري اللبناني، كان متحفه في لبنان يحوي روائع أعماله التصويرية التي تشهد أسلوبه الرومانسي الأدبي.

وظهر في لبنان جيل انفصل عن التأثير الكنسي بعد أن تأسست الأكاديمية اللبنانية في عام 1943، وفيها مدرسة للفنون الجميلة أشرف عليها قيصر الجميِّل، ثم أُنشئ معهد الفنون الجميلة تابع للجامعة اللبنانية في عام 1965، وازدهر الفن الجديد في لبنان بصالات العرض الخاصة، وكان قصر اليونسكو قد تبنى عرض الاتجاه الحديث.

ومن رواد الفن الجديد في لبنان مصطفى فروخ (1903ـ 1975) مصور الطبيعة اللبنانية وقيصر جميِّل (1892ـ 1925) المعلم الفذ ابن القرية الجميلة ورائد الاغتراب، واستمر رشيد وهبي برسم الوجوه بتعبير ملّون، أما رفيق شرف فقد برز أسلوبه التراثي الشعبي.

واستكمالاً للحديث عن الفن الجديد في بلاد الشام، ظهرت في فلسطين[ر] طلائع الفنانين الفطريين من أمثال داود زلاطيمو المصوِّر وحنَّا مسمار الخزاَّف.

وكان أول من درس التصوير في إيطاليا فضول عودة، وفي القاهرة درس الفن جمال بدران، ثم تابع دراسته في لندن واختص بالفنون التطبيقية، وكان أستاذ الجيل مع شقيقه عبد الرزاق بدران، وذاع في هذا المجال التطبيقي اسم خيري بدران ومحمد وفا الدجاني وداود الجاعوني. على أن نكبة فلسطين وتشرد اللاجئين، شتَّت الحديث عن تطور الفن في فلسطين إلى خارجها، حيث ظهرت أفواج الفنانين المبدعين.

وكان إسماعيل شموط[ر] المولود في الِّلدِّ عام 1930، رائد الفن الجديد مع زوجته تمام الأكحل، وقد لخص كلاهما معالم الفن الفلسطيني الذي نما تحت النكبات المتتالية التي أصابت الشعب المناضل، الذي بقي صامداً رغم تضافر جميع قوى الظلم عليه.

لقد تفرق جيل الرواد الأكاديميين في أنحاء البلاد العربية بعد النكبة، ومن أبرز الفنانين مصطفى الحلاج وإبراهيم هزيمة وإبراهيم كركتلي في سورية، وأحمد نعواش وتوفيق السيد وسامية طقطق زرو وصالح أبو شندي في الأردن، وعشرات آخرون.

تبقى الحركة الفنية في الأردن[ر] تابعة للظروف السياسية والتحولات الثقافية التي تمت في بلاد الشام في القرن العشرين، وكانت الجمعية الملكية للفنون الجميلة التي تأسست في عام 1979، والمتحف الوطني للفنون الجميلة التابع لها من أهم المؤسسات الفنية، وقد رفدت نشاطاتها المراكز الثقافية الوطنية والأجنبية.

ومنذ عام 1980 تأسست في جامعة اليرموك دائرة للفنون الجميلة، لم تلبث أن أصبحت كلية تخرّج أوائل الطلاب فيها عام 1985.

أقام عدد من الفنانين المستشرقين في الأردن، منهم أرماندو برونو الذي علّم عدداً من الفنانين من أمثال مهنا الدرة ورفيق اللحام والأميرة وجدان وسعاد ملحس، والذين أصبحوا رواد الفن الجديد، وقد أدَّى الفنان التركي ضياء الدين سليمان، والفنان عمر الأنسي اللبناني دوراً مهماً في دفع الحركة الفنية.

درس في كلية الفنون الجميلة في القاهرة عدد متزايد من الأردنيين من أمثال صالح أبو شندي، ومنهم من درس في بغداد مثل ياسر الدويك والخزاف محمود طه، واستقبلت دمشق في كليتها الفنية كرام النمري المثال والحفَّارة نعمت ناصر، وعبد الرحمن المصري، وغيرهم. ولابد أن تُذكر من رواد الفن في الأردن الأميرة فخر النساء.

واشْتُهِرَتْ في الأردن أسماء فنانين في النحت والحفر والتصوير، من أمثال عزيزة عمورة، وصالح أبو شندي، وعلي الجابري، وتوفيق السيد، وسميرة بدران، ومهنا الدرة الذي اتجه إلى التجريدية، بينما اتجه أحمد نعواش إلى الحفر، كما اتجه محمود طه إلى الزخارف والخط في تقنية خاصة؛ وانتقل كمال بلاطة إلى فن الغرافيك والطباعة، وبدت أعمال الأميرة وجدان شفافة مبسطة، واهتم ياسر الدويك بإبراز كتل مجردة موزعة في مساحات وخلفيات تعبر عن الدمار والخراب.

ولابد من ذكر الاتجاه السريالي الذي انحاز إليه عدد من الفنانين ومنهم إبراهيم النجار وعدنان يحيى وهيام أباظة وزياد التميمي وإسحاق نخلة ومحمود عيسى.

على أن السريالية لم تمنع من ظهور فن واقعي مُتَّجهٍ نحو التعبيرية غالباً، ولاسيما في تصوير الوجوه عند حسن طافش، ومهنا الدرة، وعزيزة عمورة في بدايةَ إنتاجها الفني، ويعد عمر جبرين من أبرز الفنانين الذين سجلوا البيئة الأردنية بألوان شفافة. ويرتبط اسم رفيق اللحام بجيل الرواد في الأردن، وتتميز أعماله بحس عربي معاصر، وتتميز أعمال كمال بلاطة الفلسطيني الأصل بالمزاوجة بين التجريد الهندسي والحروفية، وقد حاول أحمد نعواش منذ بداية إنتاجه الفني التوفيق بين السريالية والتعبيرية بأداء عفوي باحثاً عن العالم الباطني، ويعد توفيق السيد من فناني الجيل الثاني في الرسم والنحت والطباعة.

ومازالت الأميرة وجدان في موقع قيادة الحركة الفنية في الأردن إلى جانب أنَّها فنانة موهوبة. وتسعى سامية الزرو إلى كسر التقاليد الفنية لصالح التعبير عن الفكرة والإحساس. وبلغ صالح أبو شندي شأناً في تأصيل أسلوبه، معتمداً على الخط واللون الوحيد. ومن أبرز النحاتين في الأردن كرام النمري الذي اتجه إلى التجريد مستعملاً خامات متعددة. وذاعت شهرة منى السعودي في منحوتاتها المجردة المبدعة.

تتولى الرئاسة العامة لرعاية الشباب مهام الإشراف على الحركة الفنية التشكيلية في المملكة العربية السعودية[ر]، وبهذا تمارس إقامة المعارض والمسابقات وتقوم بتشجيع الفنانين باقتناء أعمالهم ومنحهم الجوائز، وثمة معارض سنوية تشرف عليها، إلى جانب معارض المراسم الشبابية.ويبلغ إجمالي المعارض السنوية ثمانين معرضاً، عدا المعارض الدولية التي تشارك فيها المملكة، أو التي تقيمها الرئاسة في جميع أنحاء العالم.

من الفنانين الرواد في المملكة محمد سليم الذي أسس داراً للفنون وكان أول متخصص درس في فلورنسا، وعبد الحليم رضوي الذي عرض أعمالاً رائعة في النحت والتصوير في شواطئ جدَّة مع روائع النحت العالمي المعاصر والتي جمعها سعيد الفارسي، كما أنشأ رضوي لأعماله متحفاً خاصاً وقاد الحركة الفنية في جدَّة، وإلى جانبه عبد الله الشيخ. أما عبد الرحمن السليمان فقد برز مصوراً حداثيّاً وناقداً فنياً. وتعد منيرة الموصلي من ممثلي الاتجاه الحداثي مع يوسف تاجا ومحمد سيام. وقد اهتم الأمير خالد الفيصل بتشجيع الحركة الفنية ومارس التصوير.

وفي الإمارات العربية المتحدة[ر] بدأت أولى المحاولات في عام 1972، وكانت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية قد أنشئت أولاً في مقر مسرح الشارقة الوطني لتجميع مجموعة من الموهوبين والفنانين، وتوسعت الجمعية منذ عام 1980 وأصبح لها مقر خاص ونشاط متزايد في تنظيم المعارض الدورية، وفي المشاركة في المعارض الدولية، وقد توسع نطاق فعالية هذه الجمعية، وحصلت على عدد من جوائز التقدير، وعلى دعم مستمر من الدولة، واستمرت الشارقة بدعم الحركة الفنية، فافتتحت متحفاً للفن يعد من أكبر المتاحف العربية، إلى جانب بينالي دولي استقطب أعمال كبار الفنانين في العالم وفي الدول العربية، ومنحت الجوائز السخية، إلى جانب النشاطات المرافقة من محاضرات وندوات وتكريم كبار الفنانين العرب، ومن فناني الإمارات حسن محمد الشريف وشفيق حسين ومحمد يوسف علي، أما نجاة حسن مكي فقد جنحت إلى التجريد في النحت.

في البحرين ظهرت الحركة الفنية منذ منتصف القرن العشرين؛ إذ أُنشئت أول جمعية متخصصة هي «جمعية الفن المعاصر» عام 1970 والتي تحملت مسؤولية إقامة المعارض الجماعية والفردية، وكان عبد الكريم العريض (1934) أول من أسس «أسرة هواة الفن» و«جمعية الفن المعاصر». وعندما فتحت الأبواب للاختصاص الفني خارج البحرين تصاعد مستوى الحركة الفنية من خلال نشاطات العائدين الأوائل، وكان منهم إبراهيم سعد يوسف الذي انتقل إلى التجريد الحروفي مع حسين قاسم السني، وكان راشد حسين العريفي من أوائل المتفوقين مع عباس موسوي.

وفي سلطنة عُمان اعتمدت الحركة الفنية على نشاطات الموهوبين، الذين استطاعوا متابعة دراساتهم خارج البلاد، وكانوا رواد الحركة الفنية. ومن أوائل هؤلاء أنور بن خميس سوميا، الذي حصل على ميداليات ذهبية، واشترك في أكثر المعارض بأسلوبه الواقعي الأكاديمي، وإلى جانبه سهير محمد فودة.

وفي قطر كان تدريس التربية الفنية سبباً في اكتشاف مواهب تابعت دراستها خارج البلاد، وكان رائد الحركة الفنية جاسم الزيني الذي درس الفن في بغداد 1968. وفي الدوحة أنشئ عام 1972 نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي الذي تولى رعاية الفن التشكيلي وخصص قاعة للمعارض، وقاعة للمقتنيات بدعم وزارة الإعلام، وقام المركز الثقافي بتنفيذ المشروعات الفنية والنشاطات، وأصبح المركز نواة لإدارة الثقافة والفنون عام 1978 والتي وسعت صلاحيتها ومسؤوليتها، واستضافت هذه الإدارة معارض خارجية فردية وعالمية. وعلى نحو مواز قامت وزارة التربية والتعليم بإنشاء المرسم الحر الذي شجع الموهوبين وصقل أساليبهم، وقد برز من المصورين سلمان إبراهيم المالكي، وحسن الملا، ويوسف أحمد الكور في أسلوبه الحروفي.

بدأت الحركة الفنية في الكويت منذ منتصف القرن العشرين، وكانت وزارة التربية قد نظمت معرض الربيع، ونفذت مشروع تفرغ الفنانين، وأنشأت المرسم الحر الذي يضم حالياً عدداً من الفنانين الرواد.

ثم انتقلت مسؤولية الحركة الفنية إلى وزارة الإعلام، وفي عام 1968 أنشئت الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، وهدفها رعاية الفنانين وتفعيل نشاطاتهم وتشجيعهم وتكريمهم، وتبنت الوزارة إقامة معرض الكويت للفنانين التشكيليين العرب كل سنتين، ومعرض 25 فبراير السنوي لفناني دول مجلس التعاون.

وفي عام 1973 أنشئ المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي انطلق في دعم الحركة الفنية ورعايتها، وقام بتأسيس صالة للفنون في عام 1974، ورصدت اعتمادات لاقتناء أعمال الفنانين ومساعدتهم على المشاركة بالمعارض والندوات الدولية، كما ساعدت على إيفاد الموهوبين لدراسة الفن في الخارج. ومن رواد الفن في الكويت النحات سامي محمد وخزعل القفاص وثريا البقصمي وصبيحة بشارة وعبد الرسول سلمان وعيسى صقر، وقاسم ياسين بأسلوبه الحروفي، ويعقوب دشتي.

يعود ظهور الحركة التشكيلية في اليمن إلى السبعينيات من القرن العشرين، وذلك منذ عودة الموفدين للدراسة خارج اليمن، وابتدأ النشاط بدوافع شخصية. وكان فؤاد الفتيح أول من أنشأ صالة للعرض في صنعاء أصبحت مقر التقاء التشكيليين، وفي عام 1978 تأسست جمعية الفنانين مؤلفة من خمسة وثلاثين فناناً وهاوياً، وكان من طلائع المصورين هاشم علي وفؤاد الفتيح وعبد الجبار نعمان وجميلة قميم وعبيدة حذيفي وعبد الجليل سرور وعبد العزيز الزبيري، وكانت موضوعات اللوحات مشاهد طبيعية وشخصيات شعبية بلباس محلّي، ويمثل الاتجاه الثوري الديمقراطي، علي عواد غداف الفنان الطليعي، وتتولى وزارة الإعلام ومديرية الفنون التشكيلية تشجيع الفنانين ورعايتهم. ومن أبرز النحاتين في اليمن فؤاد الفتيح الذي أقام عملاً نحتياً بعنوان «القوة والسلام» أقيم في  مدخل مطار صنعاء.

ابتدأ الفن الجديد في السودان بعد إنشاء كلية الفنون الجميلة والتطبيقية في الخرطوم عام 1950 وهدفها إعداد مُدرِّسي الفن حسب النظام الأوربي.

وفي عقد الخمسينيات انفتح الفنانون على الحداثة، وكان محمد أحمد شبرين قد كوّن أسلوباً وسطاً بين الجمالية السودانية والجمالية الإسلامية. وكان إبراهيم الصلحي من مؤسسي «مدرسة الخرطوم» الحداثيّة، التي استعارت من التقاليد الفن الإسلامي، ثم تحولت نحو الحداثة الأوربية، ومثالها أعمال صالح الذكي ورباح الغانم.

 وظهرت في الكلية مدرسة تزعمتها كمالا إسحاق، أطلق عليها اسم «الكريستال» اهتمت بموضوعات المرأة والتراث السوداني. وظهرت الحداثة جليّة في أعمال أحمد عبد العال وعمر خيري وحسن علي أحمد المصور التجريدي وإبراهيم الصلحي رائد الفن العربي في السودان. ويعدّ أحمد محمد شبرين من أبرز الفنانين السودانيين المعاصرين، إذ قاد الحركة الفنية من خلال مناصب مختلفة، ومارس الحداثيّة منذ عام 1960.

ويبدأ الفن الجديد في ليبيا مع محاولات الفنان الحاج محمود الأرناؤوطي الذي ولد عام 1904 في طرابلس، وكان شيخ الفنانين الليبيين. ابتدأ مزخرفاً إسلامياً. وفي بنغازي ظهر الفنان عوض عبيدة.

على أن الحركة الفنية في ليبيا تعود إلى المحاولات الأولى التي قدمها طاهر المغربي وعلي مصطفى رمضان في الخمسينيات من القرن العشرين، ثم علي عمران وقرجاني، وكانت مدرسة الفنون والصناعات في طرابلس قد اختصت بتأهيل عدد من الموهوبين للدراسة خارج ليبيا، منهم: علي قانا وبشير حمودة وعلي عمر إرمز وعلي عباني، ممن عاصروا الاتجاهات الأوربية.

وفي ليبيا جمعية المصورين الليبيين ودائرة للفنون الجميلة في وزارة الإعلام لرعاية الحركة الفنية التشكيلية.

وأما في بقيّة دول المغرب العربي؛ فإن الفن الجزائري الجديد انبعث قوياً في ظروف الاحتلال الفرنسي الذي جعل من الجزائر جزءاً من بلاده، وكان تأسيس مدرسة الفنون الجميلة عام 1920 من الأمور المهمة في نشأة الفن الجديد وظهوره، إذ حلّ محل الفن الشعبي الذي كان سائداً.

وكان الفنان الجزائري محمد راسم (1896ـ 1974) العبقري الأول الذي ترك روائع الأعمال الفنية التي زيّنت الكتب والمصاحف الشريفة بأسلوب ينتمي إلى المنمنمات، ولكن بواقعية معاصرة، وكانت أعماله تحمل طابع الأصالة الإسلامية. وسار في ركابه كل من محمد تمام ومحمد غانم وعلي الخوجة، الذين كانوا ممن تعلّق بأصالته التشكيلية.

ولم تلبث الحركة الفنية في الجزائر أن سارت باتجاهين متوازيين، اتجاه جديد يتمثل في أعمال أزواوي معمري وعبد الحليم هامش وهو اتجاه شعبي طفولي محوَّر، برزت فيه الفنانة الشهيرة باية وحسن بن عبورة، وكان محمد ازميرلي مهتماً بتصوير المشاهد الجزائرية الخلابة. ومن رواد الحركة الفنية ابن سليمان وفراح وبوكرش، وعلينا ألاَّ ننسى دور المصور الفرنسي الأصل نصر الدين دينه.

ولعل رائد الفن التشكيلي في تونس[ر] كان الهادي الخياشي (1883ـ 1948) الذي تقرب من السلطة ورسم قادتها بأسلوب واقعي، وكان ألكسندر فيشه الرسام والمسرحي قد أدَّى دوراً مهماً في نقل الجمالية الفرنسية والفن الجديد؛ إذ كان مسؤولاً عن المعرض السنوي من عام 1912 حتى عام 1967. وبقي الفن الجديد غريباً عن الذوق العام، ولاسيما عندما قاد جول لولوش تيار الحداثة المتطرف. وفي غمار الصراع بين الأصالة والمعاصرة برز الجيل الأول من المصورين، ومنهم: عبد العزيز ابن الريس وعمار فرحات وعلي بن سالم وعبد العزيز قرجي وإبراهيم ضحاك، ثم علي بن الآغا والزبير التركي وأخوه الهادي الذي توقف عند حدود التجريد المستمد من الزرابي التونسية.

وفي تونس ظهر جيل من الفنانين الفطريين من أمثال محرزية بن غضاب وبغدادي شنتير وعمار قرمازي. ويبقى يحيى التركي (1901ـ 1947) شيخ الفنانين التونسيين الذي صور حياة الناس اليومية وعاداتهم ولباسهم. أما جلال بن عبد الله فقد تمسك بتقاليد الفن الإسلامي من حيث تحوير الشكل وتبسيطه مستهدياً بفن المنمنمات.

وحمل الزبير التركي مسؤولية التعبير عن الحياة الشعبية بأسلوب واقعي مبسط، واشتهر علي بن سالم بأسلوبه الشرقي الهادئ والمتفائل. وبرزت صفية فرحات في أعمالها التي انطلقت من المهن الشعبية لكي تجعلها نسيجاً قماشياً هو اللوحة المؤطرة.

وفي مجال النحت برز بدايةً الهادي السلمي فناناً ملتزماً، ثم لم يلبث أن انجرف نحو الحداثة بأسلوب تجريدي. وكان في مجال النزعة الكتابية نجا مهداوي ونجيب بن الخوجة من أبرز المبدعين. ومن الحداثيين الحبيب بيده وسمير التريكي وسامي بن عامر.

على أن الفنانين الرواد تحرروا من ربقة الاتجاهات الطارئة واستمروا في ممارسة الفن الفطري، كما حدث في تونس والجزائر.يرتبط الفن التشكيلي في المغرب[ر] بالظروف السياسية التي تلاحقت على المغرب منذ عام 1767، ثم في العام 1907 حيث أصبحت خاضعة للاستعمار الفرنسي والإسباني. وكان بيير توشي أسس مدرسة للفنون الجميلة في تطوان، وثمة مدرسة أخرى في الجنوب، وكانت راضية بنت الحسين من أولى الخريجات.

ومن أبرز هؤلاء الرواد الفطريين مولاي أحمد الإدريسي (1923ـ 1973) شيخ الفنانين المغاربة العرب، وكان مصوراً ونحاتاً بأسلوب مبسط هادئ، وإلى جانبه كان المحجوبي أحرضان الفارس والشاعر والمصور وشعبية طلال رائدة الفن الفطري، وقد شاركت في معرض المستقلين في باريس عام 1966.

ويتمثل أسلوب سعيد آيت يوسف الفنَّ الساذج، أما أحمد الورديغي فقد علمته الطبيعة، ومن النحاتين إبراهيم بن مبارك. أما جلالي غرباوي فقد مارس التجريدية العفوية على نقيض أحمد شرقاوي الذي تمثل الوشم والرسم القروي في أعماله التجريدية. وكان أحمد ورديغي نموذج المصور الفطري.

اتجه الفن في المغرب نحو الحداثة بحماسة شديدة، ومن أبرز المصورين الحداثيين فريد بلكاهيه وكريم بناني ومحمد قاسمي ومصطفى حافظ ومحمد مليحي المصور والنحات ومحمود حميدي وحسين طلال.

وقد تداخلت المعاصرة والحداثة في تكوين الفن التشكيلي العربي الجديد، الذي مر بمراحل متشابهة على الرغم من الحدود السياسية.

عن دير كلر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا تحتاج النساء لساعات نوم أطول ؟

#موقع #دير_كلر يقدم لكم اليوم ________________________ ________________________ لماذا تحتاج النساء لساعات نوم أطول ؟ [youtube ...